الجينـــــــوم ومسيرة الخارطة الوراثية البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجينـــــــوم ومسيرة الخارطة الوراثية البشرية

مُساهمة  n@3im@ في السبت 23 يناير - 7:34

ظهرت فكرة الجينوم فى الخمسينات من القرن الماضى ، بدأت بأفضل الاكتشافات البيولوجية وهو اكتشاف الحمض الريبي النووي DNA عام 1953 . فعرفت الجينات بأنها عبارة عن لولب مزدوج من الحمض النووى DNA .

مصطلح الجينوم genome هو مصطلح جديد في علم الوراثة يجمع بين جزئي كلمتين إنجليزيتين هما gen وهي الأحرف الثلاثة الأولى لكلمة gene التي تعني باللغة العربية المورث (الجين)، والجزء الثاني هو الأحرف الثلاثة الأخيرة من كلمة chromosome وهي ome وهي تعني باللغة العربية الصبغيات (الكروموزومات)، أما الدلالة العلمية لهذا المصطلح فهي للإنسان: الحقيبة الوراثية البشرية القابعة داخل نواة الخلية البشرية وهي التي تعطي جميع الصفات والخصائص الجسمية والنفسية.

بدأ العلماء بعدها فى رحلة البحث والتسابق لسبر أغوارهذه التركيبات المعقدة وتوالت الاكتشافات. فمع نهاية عام 1980 كان عدد الجينات البشرية التى تعرف عليها العلماء 450 جينا وفى منتصف الثمانينات تضاعف العدد 3 مرات ليصل الى 1500 جينا بعض هذه الجينات كانت المسببة لزيادة الكوليسترول فى الدم وبعضها يمهد للاصابة بالاورام السرطانية.

وتوصل العلماء حتى وقت قريب من كتابة هذه المقالة الى مايقارب 60-80 الف جين فى الانسان موجودة على 23 زوجا من الكروموسومات وتعرف المجموعة الكاملة باسم الجينوم البشرى.




مشروع الجينوم البشري العملاق

يتألف HUMAN GENOME PROJECT (مشروع المخزون الوراثي البشري) من كونسورتيوم دولي يضم مراكز ابحاث جامعية بتمويل رسمي والهدف منه وضع جدولة للحمض الريبي النووي المنقوض الاوكسيجين لدى البشر (دي ان ايه) وتحديد خصائصه واعلان هذه الاكتشافات.




بدأ هذا المشروع في أكتوبر 1990 ميلادية، وخطط له أن ينتهي في عام 2003. ويهدف المشروع إلى اكتشاف جميع المورثات( جينات) البشرية (والتي قدر عددها في ذلك الوقت ب 80 ألفًا إلى 100 ألف).كما يهدف المشروع إلى اكتشاف وتحديد التتابع الكامل لكل الـ 3 بلايين زوج من القواعد النيتروجينية.
وعلى غرار الكمبيوتر، سوف يغيّر مشروع مسودة الخارطة الوراثية البشرية "الجينوم" حياتنا بطرق واسعة النطاق وعميقة. فقد أعلن عن انتهاء مشروع الجينوم البشري بنسبة 99% في تشرين الأول/ أكتوبر 2004، ولقد سمى العلماء القرن الحادي والعشرين بالقرن الوراثي لما للاكتشاف الوراثية من أهمية كبيرة.

أهداف المشروع HUMAN GENOME PROJECT :

1) التعرف على المائة ألف مورث (جين) في DNA الإنسان.

2) تحديد تسلسل الثلاثة بلايين صيغة كيميائية للكروموزومات.

3) تخزين تلك المعلومات في قاعدة بيانات (معلومات).

4) تطوير ذلك من خلال تحليل تلك المعلومات.

5) تحويل تلك التقنيات إلى القطاع الخاص للاستفادة منها.

6) متابعة الإصدارات الأخلاقية والتنظيمية والاجتماعية للمشروع .

ويشكل إكمال خريطة الجينوم البشري حقبة جديدة في مجالات العلم والطب ، فلعلكَ سمعت عن بصمة الحمض النووي المستخدمة لحل الجرائم، واستنساخ الحيوانات وربما البشر أيضا، أو العلاج الجيني. إنها أمثلة على التقدم في علم الأحياء الجزيئية - وفهمنا لكيفية عمل الكائنات الحية.

يقول الخبراء إن هذا هو نوع الممارسات التي ستصبح أكثر شيوعا في المستقبل فيما يبرع العلماء في فهم الجينوم البشري.. والتلاعب به. وسوف نسمع أكثر عن الأدوية المصنوعة خصيصا لشخص معين والنباتات والحيوانات المحوّرة جينيا، وغيرها من الابتكارات المشتقة من علم الأحياء الجزيئية.

لقد قرر العلماء أن يعملوا جاهدين على الحصول على خريطة تفصيلية دقيقة جدًّا لتتابع القواعد النيتروجينية وسمحوا فقط بحدوث خطاء في قاعدة واحدة لكل 10 آلاف قاعدة. و توقع العلماء أن رسم هذه الخريطة يساعد بشكل كبير لفهم بيولوجية الإنسان وأيضًا لاستخدامها في أشياء أخرى كثيرة.

يقول الدكتور فرانسيس كولينز، مدير المعهد القومي لأبحاث الجينوم البشري في الولايات المتحدة: "بتوفر سلسلة الجينوم نكون قد بلغنا نهاية المرحلة الأولى، والأفضل لا يزال بانتظارنا".


البرمجــــة الوراثيـــــة للأحيــــاء

باستثناء كريات الدم الحمراء، تحتوي كل خلية في جسمنا على مجموعة كاملة من التعليمات لتكوين كائن حي والحفاظ عليه. وتلك التعليمات، أو الجينات مكتوبة رمزيا بألفباء مكونة من أربعة أحرف -A (أدينين)، T (ثيمين)، C (سيتوزين)، G(غوانين) - مصطفة في جزيئة طويلة من الحمض النووي.



والجينوم البشري عبارة عن رسالة من حوالى 3 مليارات حرف، أو زوج قواعد، مصفوفة طولياً . وإذا تم رسمها ، ستملأ مكتبة بمئتي كتاب، كل منها بسماكة دليل هاتف لمدينة كبرى مكون من 1,000 صفحة. وإذا استطعت قراءة 10 أزواج قواعد في الثانية بصوت عال وبشكل متواصل 24 ساعة يوميا، سوف تستغرقك قراءة الجينوم البشري بكامله تسع سنوات ونصف.

وفي الجسم البشري، ينقسم الحمض النووي إلى 23 صبغية. وكل صبغية هي جديلة محكمة من الحمض النووي، يتراوح طولها بين 50 مليون و250 مليون زوج من القواعد Base pairs. وهذه الصبغيات مرتبة بشكل أزواج، تأتي كل منها من أحد الوالدين.

وتنتشر في أنحاء الجينوم جينات - وهي الوحدة الوظيفية الوراثية. وتصنع كل جينة بروتينا أو أكثر. وتحدد الجينات لون شعرك وعينيك، وفئة دمك، وما إذا كنت ستصبح حساسا تجاه الفستق، وما إذا كان يتربص بك في المستقبل مرض السرطان أو ربما مرض القلب. كما أنها تصنع بروتين الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسيجين في مجرى الدم وبروتين الميلانين الذي يلون بشرتك.والفائدة الحقيقية من معرفة أنواع الجينوم يتجلــــــــــى بعضهــا في :

*معرفة الجينات المسببة للامراض الوراثية الشائعة والنادرة

*معرفة الجينات المسببة لعجز الاعضاء عن اداء وظائف الجسم

*فى مجال صناعة العقاقير والوصول لعقاقير بلا اثار جانبية

*دراسة تطور الكائنات الحية من خلال مقارنتها بالجينوم البشرى

*تحسين النسل من خلال التعرف على الجينات المرضية فى الجنين قبل ولادته.
ويمكن رؤية بعض العيوب الخلقية من خلال مجهر، مثل الصبغيات المزدوجة أو الناقصة أو المفككة. فمتلازمة داون، وهي شكل من أشكال الإعاقة العقلية التي تؤثر على النمو، ناتجة عن وجود نسخة إضافية من الصبغية 21.

غير أن معظم المشاكل الجينية أقل وضوحا، فقد تكون إحدى الجينات ناقصة أو معدلة بحيث لا يعمل ناتجها البروتيني بشكل صحيح. وإذا كانت إحدى الجينات التي تصنع واحدا من البروتينات الكثيرة المسؤولة عن تخثر الدم ناقصة، سيعاني الشخص المعني خللا في النزف يدعى الهيموفيليا (الناعور). فمجرد تعديل بسيط في زوج قواعد واحد يمكن أن يغير وظيفة الجينة إلى حد كبير.

وقد تم تحديد حوالى 6,000 خلل يتعلق كل منها بجينة معينة، مثل داء الخلية المنجلية واللياف الكيسي. والكثير من الأمراض، بما فيها السكري والسرطان، ناتجة عن تفاعل عدة جينات.

يقول واترسون: "كل الأمراض تقريبا تنطوي على عامل جيني".

وتعد وتيرة الاكتشافات هذه سريعة جدا. فقبل 15 عاما، كان إيجاد جينة واحدة يستغرق حوالى ستة أسابيع من العمل في المختبر، فقد كانت عملية بطيئة وشاقة. وبفضل التكنولوجيا التي تم تطويرها في التسعينات، مثل أجهزة تحديد سلاسل الحمض النووي عالية السرعة وأجهزة الكمبيوتر المتطورة، تسارعت وتيرة التقدم إلى حد كبير.

واليوم، يمكن إيجاد الجينة نفسها في غضون ساعات. ويقول العلماء إنه يمكن تحديد السلسلة الكاملة لجين أي كائن حي في حوالى ستة أشهر.

وبحلول عام 1990، كان قد تم اكتشاف 200 جينة بشرية تقريبا. وحتى الآن، كُشف النقاب عن حوالى 2,000 جينة بشرية مسببة للأمراض.

ويقول العلماء إنهم لا يعرفون وظيفة حوالي نصف الجينات المكتشفة حتى الآن.

وفي النهاية، "سوف يغير مشروع الجينوم البشري طريقة ممارسة الطب. وسيؤدي إلى فهم أعمق لآلية الأمراض"، كما يقول روبرت أتش واترسون، مدير مركز تحديد سلاسل الجينوم في جامعة واشنطن في الولايات المتحدة.

الأحياء محكومــة بجيناتهــــــا

يعتقد البعض ان تحديد تركيبتنا الجينية تؤكد المقولة التي تشير إلى أننا محكومون بالقدر منذ لحظة تكويننا وأن شخصيتنا وصحتنا محددة سلفا بتكويننا الجيني .
لكن أستاذ الطب في جامعة كولومبيا المختص في دراسة الخلايا البشرية، الدكتور قيس الأوقاتي قال إنه يعتقد أننا نتاج جيناتنا ونتاج بيئتنا، ولايمكن الفصل بين الاثنين ، ويقول
" إن الشخص المعرض للسمنة بسبب تركيبته الجينية لن يصبح بدينا إذا عاش وترعرع في بيئة لا يتوفر بها طعام وفير أو دسم يساعد على السمنة " .
[/color][/color][/size]

n@3im@

Messages : 101
Date d'inscription : 04/12/2009
Age : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maghariba1991.forumactif.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى