الطفرة الوراثية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الطفرة الوراثية

مُساهمة  n@3im@ في الجمعة 22 يناير - 23:54



في علم الوراثة الطفرة هي خطأ في نسخ المورثات عند قيام الخلية بإعادة استنساخ نفسها... و بصيغة أخرى هي أي تغيير مفاجئ يصيب المادة الوراثية ..
اهتم العلماء بدراسة الطفرات لأهميتها على الصعيد الطبي بسبب الأمراض التي يمكن أن تسببها كمرض السرطان و غيره ...
- قد تحدث الطفرات على مستوى الكرموسومات فتسمى بالطفرات الكروموسومية قد يسبب هذه الطفرات تغيير في عدد الكروموزومات لدى الكائن الحي و قد تحدث بتغيير يطرأ على جزء من كروم وسوم واحد ...

- و قد تحدث الطفرات على مستوى الـ DNA بتغيير زوج من النيوكليوتيدات أو تبديل موضعها على الشريط ... و تسمى هذه الحالة من الطفرات بالطفرات المورثة أو النقطية.

أسباب الطفرات :

للطفرات أسباب عديدة .. تنتج بعض الطفرات عن الأخطاء التي تحدث عند تكوُّن نسخ من DNA أثناء الانقسام الخلوي. وتتسبب عوامل تسمى المطفرات في حدوث بعض الطفرات. وتشمل المطفرات بعض الكيميائيات وأشكال متنوعة من الإشعاع.



كل مورث يصنع بروتين مختلفاً عن البروتين الذي يصنعه المورث الآخر ،لذلك على الخلية قراءة ما بداخل المورث لكي تصنع البروتين المناسب . إن خطوات تحضير البروتين من المورث مكتوبة بلغة خاصة بها تسمى الشفرة الوراثية و حروف هذه اللغة عبارة عن أجزاء كيميائية صغيرة متراصة جنباً إلى جنب كما هي الحال في حروف اللغة العربية كمثال. وتسمى هذه الجزيئات المتراصة بالأحماض نووية
و تختلف أنواع البروتينات عن بعضها البعض باختلاف ترتيب هذه الأحماض النووية
. لذلك فان أي خلل يحصل في هذا الترتيب يؤدي لخلل في تكوين البروتين.
ويسمى هذا الخلل بالطفرة .

لذلك فإن تعريف الطفرة الوراثية (هو حدوث خلل في ترتيب الأحماض النووية في المورث). وقد تحدث الطفرة في داخل خلية واحدة من الجسم وقد تكون في جميع الخلايا . وعند وجودها في جميع الخلايا فإنها توحي لنا أنها قد حدثت في وقت مبكرة عند تخلّقنا (عندما كان عدد الخلايا في جسمنا قليلة)، أو قد تكون الطفرة موجودة في البويضة أو الحيوان المنوي الذي خلقنا منه، لأن جميع خلايا جسمنا مستنسخة من خلية واحدة ( التي هي البويضة الملقحة بالحيوان المنوي.(
لذلك فمن الممكن أن نرث طفرة من والدينا ، كما أنه من الممكن أن تحدث لنا طفرات جديدة في خلايانا ولم تكن موجودة عند ولدتنا لأنها ببساطة حدثت بعد أن بداء خلقنا أو أن تخّلقنا.لذا فالطفرات قد تكون (موروثة من أحد الوالدين ) أو غير موروثة .

قد يكون كائن ما لديه عدد من الطفرات في بعض المورثات ولكن لم تسبب له مشاكل صحية . فليس كل الطفرات مؤذيه،وإلا لأصبنا بالأمراض منذ أن ولدتنا أمهاتنا. قد تكون الطفرة مؤذيه أو غير مؤذيه ، وإليك هاتين القاعدتين والتي في الغالب لا تكون فيه الطفرة طفرة مؤذية:
القاعدة الأولى : إذا حدثت الطفرة خارج حدود المورث .أي لم تحدث في المورث نفسه ولكن حدثت بجانبه في المكان الفاصل بين المورثات.
القاعدة الثانية: إذا حدثت الطفرة داخل حدود المورث ولكنها حدثت فقط في نسخة واحدة من المورث(ولنقل في النسخة التي ورثتها من أبوك)،ولم يصب المورث الأخرى(الذي ورثته من أمك) بأي عطب.


هذه قاعدة عامة ولكن هناك عدة استثناءات للقاعدة الثانية والتي تكون فيه الطفرة مؤذيه حتى وان كانت موجودة في نسخة واحدة من المورث .واليك بعضا منها:


هذه قاعدة عامة ولكن هناك عدة استثناءات للقاعدة الثانية والتي تكون فيه الطفرة مؤذيه حتى وان كانت موجودة في نسخة واحدة من المورث .واليك بعضا منها:




تأثيـر الطفـرات
كل خلية في الجسم كما ذكRNA يوجد فيها نفس عدد المورثات الموجودة في بقية الخلايا. فهل يعني أن وجود مورث معطوب في جميع خلايا الجسم يؤدي إلى إصابة جميع أعضاء الجسم بالمرض؟

الجواب لا ليس بالضرورة. إن الخلية التي لا تحتاج للمادة البروتين التي ينتجه هذا المورث لا تتأثر إطلاق بوجود هذه الطفرة لأنها ببساطة لا تحتاج هذا البروتين . ولنتخيل مثلا أن الرجل ما –مثلا- إحدى المورثات تالفة . هذا المورث مهم لخلايا العين بشكل خاص لذلك قد يحدث مرض في عينه، ولكن ليس حتميا أن تتأثر بقية الأعضاء بهذا التلف، لأنها كما قلنا ليست في حاجه للمادة التي ينتجها هذا المورث المعطوب.هذا من جهة، ولكن في بعض الأحيان قد يكون المورث مهم لعدة أعضاء في الجسم وليس عضو واحد، فمثلا من الممكن أن تكون هذه المادة مهمة للعين ، وللقلب والمخ .
مما يؤدي إلى أذية ومرض الخلايا الموجودة في هذه الأعضاء فتؤدي بأمراض في هذه الأعضاء الثلاثة. لذلك قد يصاب بعض الناس بمرض وراثي في بعض لأعضاء ناتج عن طفرة ( تلف ) في مورث واحد .يجعلهم يعانون من عدة مشاكل في أعضاء مختلفة من أجسامهم قد تبدوا لنا من أولى وهلة ليس بينها علاقة أو روابط .

مثلاً مرض الابيضاض الوراثي : يكون فيه الجلد شديد البياض والشعر فاتح اللون والعينين زرقاوان ( يحدث نتيجة نقص بروتين خميرة ) يحتاجه الجلد لتكوين الصبغة الجلدية ولكن هذا البروتين مهم أيضا لشعر وللعينين .ونظرا لان هذا البروتين غير مهم لخلايا الكبد والقلب –مثلا-لا تتأثر هذه الأعضاء بالمرض حتى وان كان جميع خلايا الكبد والقلب فيها هذا المورث المعطوب.
كيف تحدث الطفرة المورثية

يمكن تقسيم الطفرات التي تطرأ في ال DNA بحسب نوع الضرر الذي تحدثه في الحمض النووي ...




وضرر هذا النوع من الطفرات يكمن في أنها تحدث تغييرا مستمرا في شفرة الـRNA المنسوخ ... كما نعلم أن شفرة الـRNA يتم تقسيمها على شكل ثلاثيات كل ثلاثية معنية بحمض أميني محدد فعند إضافة أو حذف نيوكليوتيد ستنجرف جميعها كي تعطي بروتين مختلف كليا .



طفرات التبديل و تأثيرها:

يوجد أنواع عديدة من طفرات التبديل ... هذه الطفرات قد لا تحدث أي تأثير على سلسة الببتيدات المترجمة من شريط الـ mRNA و قد تحدث تأثيرات جذرية على السلسلة ..



كما في الجدول مكان الطفرة محدد باللون البرتقالي , يتم تبديل ينولكليوتيد C بالنيوكليوتيد G من الـDNA الأصلي مما يؤدي إلى تغيير في الـ RNA المنسوخ ... و هذا التبديل يغير في الثلاثية المسؤولة حمض الغلايسين فيتبدل هذا الحمض إلى الارجنين .. و ... هذه الطفرة أحدثت تبديل حمض إلى حمض أخر مختلف عنه كيميائيا مما يؤدي إلى تغيير البروتين الواجب تصنيعه ...





في هذه الحالة نرى انه طرأ تبديل في سلسلة الـ DNA نتج عنه تبديل حمض الغلايسين بحمض الالانين ... هذا التبديل لن ينتج عنه تأثيرات كبيرة كما حدث في الحالة السابقة .. لأن حمض الالانين لا يختلف كيميائيا بقدر يؤدي إلى إحداث فرق كبير في البروتين الناتج .. فكلا الحمضين غير قطبيين و هذا ما يجعل هذه الطفرة غير مؤثرة
عندما درس العلماء هذا النوع من الطفرات ذهلوا بسبب لأن إمكانية حدوثها كانت أعلى مما توقعوا و هي من أكثر الطفرات انتشارا



هذا النوع من الطفرات لا يؤثر على سلسلة الأحماض الامينية إطلاقا ..
فندما يتم تغيير نيوكليوتيد يعطي شفرة ثلاثية أخرى تعطي نفس الحمض الاميني .. و لذا سمي هذا النوع بالطفرة الصامتة



هذا النوع من الطفرات عبارة عن تغييرات في سلسلة DNA ينتج عند نسخ ال mRNA منها شفرة توقف .. و في هذه الحالة ينتج لدينا بروتين مثبَط لا وظيفة له
و هناك حالات أخرى يحدث فيها طفرات كـ طفرة المضاعفةDuplications mutations



هذا النوع من الطفرات لها خصائص تجعلها مفيدة بسبب:




ظاهرة في مجموعة الأحفاد تسلط الضوء على اختلاف عن بقية المجموعة الأصلية التي انفصلت عنها و لهذا تتميز بقدرتها على خلق حاجز بيولوجي بين المجموعة الأصلية، مما يعني ظهور فصيلة جديدة غير قادرة على التزاوج مع الأصل.

احتمالات حدوث الطفرة وضرورتها:

الطفرة يجب أن تحدث في المادة الوراثية المشاركة بالعملية الجنسية للتكاثر، حتى يمكنها الانتقال إلى الأجيال اللاحقة والبقاء في الحوض الوراثي. وعلى عكس الانتخاب الطبيعي، الذي يقلل كمية التنوع في الحوض الوراثي. نرى الطفرات تزيد التنوع عبر إدخال مورثات جديدة إلى الحوض الوراثي .

عملية نسخ الـ DNA عالية الدقة، والأخطاء في النسخ تتراوح بين خطأ واحد من مليار، حتى واحد من بليون حرف. غير أن احتمال إصابة الجين بالطفرة لا يزيد عن 1\100000 إلى 1000000. ومن حيث أن الإنسان يملك 30000 جين، فمن المتوقع أن تصاب ستة جينات على الأقل بطفرة واحدة لكل منها، مما يجعل الطفرة ظاهرة طبيعية شائعة.
حسب ما نعرف اليوم فأجزاء كبيرة من شريط الـ DNA "عاطلة" وراثيا، أي أنها تنسخ من جيل لآخر، ولكنها ليست "فعالة"، أي لا يتم تركيب البروتينات بناء على معلوماتها، وبالتالي لا تدخل في تحديد صفات الكائن الحي.

جزء كبير من الطفرات يحصل في الأجزاء العاطلة من المادة الوراثية التي لا تحتوي على مورثات فعالة. ولذلك تعتبر معظم الطفرات "محايدة" بالنسبة للانتخاب الطبيعي. أي أنها لا تزيد فرص حياة الكائن ولا تنقصها و لا تزيد احتمالية ظهور صفات جديدة

- كما قلنا الكثير من الطفرات تصب في الأجزاء العاطلة من المادة الوراثية
- في الكائنات التي تتكاثر عن طريق التزاوج، يأتي نصف المادة الوراثية من أحد الزوجين، وبالتالي فقد تبقى الطفرة في الجزء الذي لم يستخدم
- الكثير من الصفات الوراثية يتكون من زوج من الصفات، واحدة مسيطرة والأخرى ضعيفة، وكثيرا ما تكون الطفرة في الصفة الضعيفة. وبالتالي لا تتفعل الطفرة في حياة الكائن الحي في هذا الجيل. وتبقى الطفرة كامنة حتى يصبح هناك عدد كاف من الأفراد يحملون الصفة الضعيفة قبل أن يتشكل أفراد يحملون الطفرة بشكل مضاعف.
- معظم الطفرات التي تظهر بشكل مورثات فعالة تؤدي إلى حصول أخطاء في عمل المادة الوراثية (أمراض أو تشوهات وراثية)، وبالتالي فالأفراد الذين يحملون هذه الصفات تتم تصفيتهم عبر الانتخاب الطبيعي، فيموتون في عمر مبكر دون أن يورثوا الطفرة للأجيال القادمة.
2- عندما تكون الكمية التي ينتجها المورث السليم لا تكفي في سد النقص الحادث من عطب في المورث الثاني ، كأن تحتاج الخلية مثلا لكمية معينة(100 وحدة مثلاً) من البروتين المسمى ببروتين الفراكس ،مثلاً.،لذلك فإن المورث السليم لوحدة لا يستطيع أن ينتج المائة وحدة لوحدة لان طاقته الإنتاجية لا تتعدى 50 وحدة حد أقصى ،لذلك فالكمية في داخل الخلية تكون ناقصة،وهنا يحدث المرض. 3- قد تؤثر الطفرة على المورث بشكل عكسي،،فبدلاً من أن تقل الكمية التي ينتجها المورث المصاب بالطفرة حدث العكس وزادت الكمية المنتجة و المسموح به داخل الخلية وهذه الزيادة بطبع تؤذي الخلية و يحدث المرض. التي تحدث خلال تكرر استنساخ احد فقرات المورث. فتُحدث نسخة إضافية من احد المورثات 2- عندما يبقى مورثين متوازيين متساوين في التتالي والوظيفة، فأن ذلك يبقى مستودعا احتياطي للتغييرات. هذا يوضح مبدأ المورث السائد والمورث المسود، حيث المسود يكون على المورث الموازي. 3- بعد طفرة استنساخية، نرى أن وبعد زمن من الأجيال يتشكل احد الأمرين
1
1- الطفرة بالتبديل : 1-الطفرة التبديلية المؤثرة: 2- الطفرة التبديلية المحايدة: 3-الطفرة التبديلية الصامتة : 1- عبر الزمن يمكن أن تكون واحدة من هذه الطفرات أساس لظهور وظيفة جديدة مميزة وبالتالي أساس للانتخاب الطبيعي. تتم هذه الطفرات بتبديل نيوكليوتيد معين من الشريط مما يؤدي إلى تغيير نيوليوتيد الـmRNA المنسوخ عنه ... قد يؤدي إلى تغيير حمض أميني واحد الأحماض الامينية الناتجة عن عملية تجميعها قبل تشكيل البروتين مما يغير خصائص هذا البروتين . 2-الطفرة بالحذف أو الإضافة : تتم هذه الطفرة بحذف نيوكليوتيد من DNA – أو إضافته - .. مما يؤدي إلى تغيير الأحماض الأمينية من النيوكليوتيد المحذوف أو المضاف و حتى نهاية الشريط المنسوخ 4-الطفرة التبديلية المثبطة : - عندما ينتج المورث المعطوب (المصاب بطفرة) بروتين غير طبيعي ( معطوب ) فيفسد هذا البروتين ،البروتين الطبيعي الموجود في الخلية والذي ينتجه المورث السليم . :

n@3im@

Messages : 101
Date d'inscription : 04/12/2009
Age : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maghariba1991.forumactif.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى